السيد علاء الدين القزويني

122

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

من العرض المتقدم ، والروايات التي ذكرناها ، والتي تنصّ على خلافة الإمام علي ( ع ) وأنّ الخلافة لا تكون إلّا بالنصّ الإلهي يظهر بطلان ما يقوله الدكتور الموسوي في صفحة « 32 » : « وبعد كل هذا ونحن نؤدّي رسالة التصحيح في هذا الكتاب ، بعيدة عن الأهواء والعصبيات وتقاليد الآباء والأمهات ، إنّها رسالة موّجهة إلى الطبقة المثقفة وأصحاب الأفكار الحرّة من أبناء الشيعة الذين عليهم عقدت الآمال في السير وراء التصحيح . ولذلك أرى أن أعرج على البند الثاني وهو قول الإمام علي في الخلافة لنرى بوضوح كيف أنّ الإمام كان يقول بصراحة أنّه لا نصّ هناك من اللّه في الخلافة » . وقد استدلّ الدكتور الموسوي ببعض ما جاء عن الإمام علي من أقوال في الخلافة والتي لا تنهض دليلا على مدّعاه إستقاها من نهج البلاغة منها ما في صفحة « 33 » : يقول الإمام عليّا : « هكذا نصب كلمة علي مع أنّها مرفوعة لأنّها بدل عن كلمة الإمام » . « دعوني والتمسوا غيري فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، واعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل . . . إلى آخر الخطبة . أقول : من تدبّر هذه الخطبة لوجد أنّ الإمام عليّا بعد أن أبعد عن الخلافة مدّة الخلفاء الثلاثة ، أراد أن يلقي عليهم الحجة ، لأنّهم أبعدوه عن حقّ كان له وهذا ما ينقله الدكتور نفسه في نفس الصفحة عن الإمام علي ، والذي يعتبره دليلا على إنكار الإمام للنصّ ، فهو يقول :